محمد تقي النقوي القايني الخراساني
45
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة الثانية ومن خطبة له عليه السلام بعد انصرافه من صفّين : القسم الأول من الخطبة قوله ( ع ) : احمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزّته ، واستعصاما من معصيته ، واستعينه فاقة إلى كفايته ، انّه لا يضلّ من هداه ، ولا يئل من عاداه ولا يفتقر من كفاه ، فانّه أرجح ما وزن ، وأفضل ما خزن ، واشهد ان لا اله الَّا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة ممتحنا اخلاصها ، معتقدا مصاصها فتمسّك بها ابدا ما ابقانا ، وندخّرها لاهاويل ما يلقانا ، فانّها عزيمة الايمان ، وفاتحة الاحسان ، ومدحرة الشّيطان اللَّغة : صفّين : بكسر الصاد والفاء اسم موضع في ارض الشّام ، قرب الرقّة بشاطىء الفرات فيه وقعت الوقعة العظمى بين على ومعاوية ، وقيل صفّين بفتح الصّاد والفاء ، تثنيه الصفّ وعليه فالمراد به صفّ الحق والباطل والاوّل اظهر ، والاستتمام : مصدر باب الاستفعال والتّاء للطلب أو القبول والاستسلام أيضا مصدر من ذلك الباب والتّاء للقبول ومعناه الانقياد . استعصاما : أيضا مصدر كاخويه والتّاء للطلب فاقة ، الحاجة ، يئل فعل مضارع والماضي منه وأل والمصدر والا إذا لجأ فنجى مصاصها ، مصاص كلّ شيئى خالصه ، اهاويل جمع هول وهو الخوف ، والمراد الأمور المخوفة ، وعزيمة الايمان ، عقد القلب عليها والمراد الأساس والأصل ، مدحرة ، محل